ابن الأثير
723
أسد الغابة ( دار الفكر )
كان شاعرا ، وكان يحمل أحد ألوية بنى كعب التي عقدها لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو الّذي يقول يومئذ لا همّ إني ناشد محمّدا الأبيات ، قال ابن شاهين : أخرجه أبو موسى بهذا اللفظ . قلت : أخرج أبو موسى هذه الترجمة مستدركا على ابن مندة ، وهذا الّذي ذكرناه لفظه ، ولا وجه لاستدراكه عليه ، فإن هذا هو المذكور في الترجمة التي قبلها ، وإنما ابن إسحاق وغيره ذكروا نسبه مختصرا ، كما ذكره ابن مندة وأبو نعيم ، ولعل أبا موسى لما رأى الأول لم يتعدوا في نسبه سالما ، ورأى هذا قد رفع نسبه ، ظنه غيره ، والّذي سقناه عن ابن الكلبي في الترجمة الأولى من نسبه يدلّ أنّهما واحد ، ولعل من يرى نسبه الّذي ساقه أبو عمر ، وفيه : « سالم ابن كلثوم » ، وفي هذا سالم بن حضيرة ، فظنهما اثنين ، وليس كذلك ، فإنّهم اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في غيره ، والبيت الشعر الّذي أورده أبو موسى يشهد أنهما واحد ، ونحن نذكر كلام ابن الكلبي ليعلم أنهما واحد ، قال : فولد مليح بن عمرو بن ربيعة : سعد أو غنما ، ثم قال : فمن بنى سعد بن مليح : عبد اللَّه بن خلف . وذكر نسبه ، وابنه طلحة بن عبد اللَّه ، وهو طلحة الطلحات ، وذكر أيضا الأسود بن خلف ، وعثمان بن خلف ، ثم قال : وعمرو بن سالم بن حضيرة ابن سالم الشاعر القائل : لا همّ إني ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا فهل هذا إلا الّذي ذكره ابن مندة وأبو نعيم ؟ ! واللَّه أعلم . 3925 - عمرو بن سالم ( س ) عمرو بن سالم . أخرجه أبو موسى وقال : هو آخر ، أورده سعيد ، وروى عن حزام بن هشام ، عن أبيه ، عن عمرو بن سالم قال ، قلت : يا رسول اللَّه ، إن أنس بن زنيم هجاك . فأهدر النبي صلى اللَّه عليه وسلم دمه . 3926 - عمرو بن سبيع الرهاوي ( س ) عمرو بن سبيع الرّهاوى وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سنة عشر روى هشام بن الكلبي ، عن عمران بن هزان الرّهاوى ، عن أبيه قال : وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم